📁 آخر الأخبار

السر الذي لا يعرفه الكثيرون عن سوة البقرة

السر الذي لا يعرفه الكثيرون

السر الذي لا يعرفه الكثيرون عن تسمية سورة البقرة بهذا الاسم

سر تسمية سورة البقرة

كلما قرأت سورة البقرة أشعر كل مرة براحةٍ غريبة تغمر قلبي، لكن في نفس الوقت يراودني سؤالان صغيران، يلحّان عليّ بإصرار

السؤال الأول: لماذا سُمّيت أعظم سورة في القران الكريم بسورة "البقرة"؟
السؤال الثاني: وكيف تجتمع كل هذه الأحكام والقصص والآيات المتنوعة في نَسَق واحد؟ ما هو الخيط الذي يجمعها؟

بل الأعجب أن المشككين والمنافقين والمستشرقين اتخذوا من هذا السؤال مدخلًا للطعن، وقالوا ساخرين:
"
سورة طويلة 286 آية تتنقّل من موضوع إلى آخر بلا منطق! تبدأ بالعقيدة، تنتقل للتاريخ، ثم الأحكام، ثم الإنفاق، ثم القصاص… لا رابط بينها!"

حتى أن بعض المفسرين قالوا إنها سورة أحكام بلا ترتيب ظاهر!
لكن الحقيقة أن القرآن الكريم ليس صحيفة أخبار، ولا كتابًا بشريًا مرقّعًا، بل كلام ربٍّ حكيمٍ محيط، لا توضع فيه كلمة إلا في مكانها.

أولًا: لماذا سُمّيت "سورة البقرة" بهذا الاسم؟

القصة في ظاهرها بسيطة، وفي باطنها عميقة !رجل من بني إسرائيل قُتل، ولم يُعرف قاتله، فذهبوا إلى موسى عليه السلام يسألونه.
جاءهم الجواب الإلهي: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة
الردّ الصادم استفزّهم: "نحن نسأل عن قاتل، فتأمرنا بذبح بقرة؟!"
فبدأوا بالمماطلة والتعقيد وكثرة الأسئلة، حتى ذبحوها أخيرًا.
ثم حدثت المعجزة: ﴿فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى
الميت عاد للحياة لحظة واحدة، واتّهم قاتله… ثم عاد ميتًا!

إذن لماذا هذا الاسم تحديدًا؟
لأن السورة كلها جاءت لتقول: لا تُجادل تكليف ربك ونفّذ دون مماطلة، فالخير كل الخير في الاتباع.

ثانيًا: ما هو الرابط بين كل آيات السورة؟

سورة البقرة ليست سورة أحكام ولا سورة قصص إنها في الحقيقة "سورة الخلافة في الأرض"!

تنقسم إلى مشهديْن كبيريْن:

🔹 الجزء الأول: ثلاثة خلفاء في الأرض، وثلاثة نتائج مختلفة

1️
الخليفة آدم عليه السلام
عصى، لكنه تاب فورًا
🔸 النتيجة: 50٪

2️
الخليفة: بني إسرائيل
أعطاهم الله النعم والكتب والأنبياء، فجادلوا، وتحايلوا، وتمرّدوا
🔻 النتيجة: 0٪

3️
الخليفة: إبراهيم عليه السلام
كل تكليف يُعطى له يقول فيه بلا تفكير: "سمعنا وأطعنا"
النتيجة: 100٪

🔹 الجزء الثاني: الآن، جاء دوري ودورك أنت!
بعد عرض النماذج الثلاثة، جاءت الأحكام والتشريعات:
الصيام – القصاص – الإنفاق – الربا – الزواج – الطلاق – التجارة – الدين
وكأن الله يقول لنا: قبل أن تعمل بهذه الأحكام، قرر، أنت مِن أيّ نوع؟

 

من أي الفرق انت؟

هل أنت:
 مثل آدم؟ تخطئ لكن تعود
 أم مثل بني إسرائيل؟ تسمع ولا تنفّذ
  أم مثل إبراهيم؟ تطيع دون جدال
الختام، لحظة اختيارك النهائي!

نزلت الآية الثقيلة:

﴿لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله
فبكى الصحابة — تخيّلوا خشيتهم! — وقالوا: "يا رسول الله لا نطيق هذا!"
فقال لهم ﷺ جملة تاريخية: "لا تكونوا كبني إسرائيل. قولوا سمعنا وأطعنا"
فقالوها وكرروها حتى أثنى الله عليهم بقوله: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون
﴿وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾
ثم جاءت البشرى الخاتمة:
﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾
والآن تأمّل الدعاء الأخير:

🔹"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا"
أي: يا رب، إن أخطأنا مثل آدم… فاغفر لنا.

🔹"ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا"
أي: لا تعاملنا كما عاملت بني اسرائيل.

🔹"واعف عنا واغفر لنا وارحمنا… أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين"
أي: اجعلنا من حزب إبراهيم… حزب الطاعة والنصر.

💛 هذه ليست سورة اسمها البقرة بل سورة القرار!

القرار

إمّا أن تكون خليفة بحق أو مقلدًا لبني إسرائيل في الجدل والمماطلة.
🌿 إن وصلتَ إلى هذه اللحظة فامنح روحك نورًا:  

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 💛

اخي في الله🟢
نسعى جاهدين لإيصال العلم النافع والمعرفة
وسط هذا الكم الهائل من الترهات😒
انشر بارك الله فيك

 


تعليقات